السلطانة ناهد دوران: حبيبة القلب لا جارية في القصر
كثيراً ما تُطرح تساؤلات حول происхожد بعض نساء القصور العثمانية، وخصوصاً ما إذا كنّ جوارٍ قبل أن يصبن بمكانة عالية. لكن الحقيقة حول السلطانة ناهد دوران، المعروفة أيضاً باسم ماهيديفان، تفنّد هذه الفكرة تماماً.
ناهد دوران لم تكن جارية قط، بل كانت زوجة شرعية للسلطان سليمان القانوني منذ أيام ولايته على ولاية مانيسا، قبل أن ي登上 العرش. تزوجها سليمان في فترة شبابه، وكانت من أوائل نسائه، بل وربما أول حب حقيقي في حياته. عاشت معه لحظات صعبة وسهلة، ورُزق منها بابن، لكنه لم يعش طويلاً، ما ترك أثراً عميقاً في قلبها.
تميّزت ناهد دوران بجمالها ورقتها، لكنها لم تحظَ بالمكانة السياسية التي وصلت إليها غيرها من السلطانات مثل هورمزد أو روكسلانا، ربما لأنها رحلت مبكراً، قبل أن يصبح سليمان سلطاناً مطلقاً. لكن موقعها في قلب سليمان بقي مميزاً، يشهد على قصة حب بسيطة، صادقة، نشأت في ظل حياة الوالي الشاب.
من المهم أن ننتبه إلى أن وضع المرأة في القصر العثماني كان معقداً، لكن وصف كل امرأة عابرة للقصر بـ"الجارية" هو تبسيط خاطئ للتاريخ. ناهد دوران، على سبيل المثال، لم تكن عبدة ولا خادمة، بل سيدة تزوجت وليّ العهد، وعاشت كزوجة شرعية، لها كرامة ومكانة.
قصتها تذكير بأن خلف الجدران العثمانية، لم تكن كل العلاقات مدروسة سياسياً، بل كانت هناك أيضاً لحظات من الحب الصادق، والوفاء، والحزن الإنساني.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.