أكبر عملية سرقة في التاريخ

قد يتبادر إلى الذهن عند الحديث عن أكبر عملية سرقة في التاريخ صورة مجرم مقنّع يهرب بالمال بعد اقتحام بنك، لكن الحقيقة تفوق الخيال. ففي عام 2003، وقبل سقوط نظامه، قام صدام حسين، رئيس نظام العراق آنذاك، بعملية سرقة واسعة النطاق من البنك المركزي العراقي.

لم يكن الأمر سطوًا تقليديًا، بل كان قرارًا صادرًا من أعلى سلطة في الدولة. تقول التقارير إن ما يقارب مليار دولار تم نقله من خزائن البنك المركزي، في خطوة جريئة أُعدت بعناية قبل دخول القوات الأمريكية إلى بغداد. وقد تم نقل الأموال في شاحنات، وفقًا لشهود عيان ومسؤولين مصريين وغربيين لاحقًا.

ما يزيد من غرابة القصة أن السارق لم يكن لصًا مجهول الهوية، بل كان الحاكم نفسه. هذه الحادثة لا تُعد فقط أكبر سرقة بنكية في التاريخ من حيث القيمة، بل تُظهر كيف يمكن للسلطة أن تتحول إلى أداة نهب منظم عند غياب الرقابة والشفافية.

بعد انتهاء الحرب، بدأت التحقيقات لكشف مصير هذه الأموال، إلا أن معظمها لم يُعثر عليه حتى اليوم. ورغم مرور أكثر من عقدين، تظل هذه الحادثة مثالًا صارخًا على استغلال السلطة لأغراض شخصية، وتُذكر دائمًا حين يُطرح الحديث عن الفساد المالي في ظل الأنظمة الاستبدادية.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة