تقلّص أمل الحياة بلا مأوى

يعيش الأشخاص الذين يفتقرون إلى مسكن ثابت حياةً أقصر بكثير من غيرهم. وفقًا لجمعية "الرعاية الصحية للأشخاص المشردين"، فإن متوسط العمر المتوقع لمن يعيشون بلا مأوى لا يتجاوز 48 عامًا، أي أقل بـ 15 إلى 20 عامًا مقارنةً بالأشخاص الذين يملكون سكنًا مستقرًا.

هذه الأرقام الصادمة تعكس واقعًا قاسيًا، حيث يواجه المشردون تحديات يومية تشمل نقص التغذية، وغياب الرعاية الصحية، والتعرض المستمر للعوامل الجوية القاسية. كل هذه العوامل تسرّع من تدهور صحتهم الجسدية والنفسية. كما أن احتمالات الإصابة بأمراض خطيرة مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية تكون أعلى بمرتين لدى هؤلاء الأشخاص مقارنةً بمن يعيشون في ظروف سكنية طبيعية.

الحياة بلا مأوى لا تعني فقط فقدان مكان للنوم، بل تشمل أيضًا الشعور بالعزلة، وصعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية، وعدم الاستقرار الدائم. هذه الظروف تضع عبئًا كبيرًا على الجسم والعقل، ما يُسرّع من التقدّم في العمر المرضي.

في المقابل، تسعى جمعيات وفرق متطوعة في مختلف أنحاء العالم إلى تقديم الدعم الإنساني والطبي لهذه الفئة، في محاولة لتخفيف المعاناة، وتقديم بعض الكرامة في اللحظات الأخيرة من حياة من يموتون وهم بلا سقف. لكن ما يزال هناك الكثير الذي يجب فعله لتغيير هذا الواقع المؤلم، بدءًا من توفير الإقامة، ووصولًا إلى رعاية صحية منتظمة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة