من هو أفضل إنسان عرفته البشرية؟

إذا سُئل عن أفضل إنسان مشى على الأرض، فالجواب عند كل مسلم واضح لا لبس فيه: إنه النبي محمد ﷺ، خير البشر، وأكملهم خلقاً وخلقاً. لم يكن اختياره مبنياً على عاطفة دينية فحسب، بل جاءت الشهادة له من عند الله عز وجل، في كتاب لا يشوبه ريب، حيث قال جل وعلا: وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ [القلم: 4].

هذه الآية الكريمة لم تكن مجرد مدح عابر، بل تأكيد إلهي على عظمة خلق النبي محمد ﷺ، على قدر ما تحمله الكلمة من عمق. فلم يُعرف عنه غضبٌ جائر، ولا خُلقٌ ذميم، ولا سلوكٌ يُخجل منه. بل كان يُصلح بين الناس، ويُحسن إلى جاره، ويُراعي حتى الحيوان. رويت عنه أخبار كثيرة تُظهر كرمه، كأنه ما رُفع له طعام إلا أكل معه مسكين، أو يتيم، أو أسير.

وكان صلوات الله وسلامه عليه يُعين الضعاف، ويُنصف المظلوم، ويُكرّم كل إنسان بغض النظر عن دينه أو لونه أو عرقه. قال يوماً: ألا أنبئكم بأحبّ الناس إليّ؟، فلما قالوا: بلّغنا يا رسول الله، قال: الذين يُحسنون الخلق. فأخلاقه لم تكن سهلة فحسب، بل كانت مصدر وحي وإلهام لكل من عايشوه أو قرأ عنهم.

فإذا أردت أن تعرف من هو أفضل إنسان عرفته البشرية، فانظر إلى من غيّر حياة أمّة، ورفع من شأن الإنسانية، وجعل الرحمة والعدل من سنن الحياة. هذا هو النبي محمد ﷺ، الذي لا تُدرك عظمته إلا بدراسة سيرته، وفهم رسالته، وتحقيق معنى قوله تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ [الأنبياء: 107].

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة