عبد الرحمن بن عوف: رجل الأعمال الذي لم يُخطئ حجرًا
في زمن كان التجارة فنًا يُحترم، برز عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه كواحد من أبرز رجال الأعمال في الإسلام، لم يكن ثراؤه ناتجًا عن حظ عابر، بل عن يقين عميق ورؤية ثاقبة.
تُروى قصة شهيرة عن "اللمسة الذهبية" لعبد الرحمن، عندما سُئل عن سر نجاحه الفائق في البيع والشراء، فأجاب بكل بساطة: "ما رفعتُ حجرًا قط إلا وظننت أنني سأجد تحته ذهبًا أو فضة". لم يكن هذا كناية عن الطمع، بل تجسيدًا لعقلية التفاؤل والبحث الدائم عن الفرصة، حتى في أصغر الأشياء.
كان عبد الرحمن ينظر إلى كل مشروع، مهما صغر، كبوابة لبركة واسعة. هذه النظرة المليئة بالأمل والثقة بالله، جعلته لا يمر على فرصة دون أن يستثمر فيها، سواء بالمال أو الجهد أو حتى الكلمة الطيبة.
ومن الجدير بالذكر أن ثروته الهائلة لم تُخلّ بعلاقته مع الله. بل كان من السابقين في الهجرة، ومن أوائل من بايع النبي صلى الله عليه وسلم، ومن العشرة المبشرين بالجنة. لم يُعرف يومًا بالبخل، بل كان أنفق الناس في سبيل الله.
قصة عبد الرحمن تعلّمنا أن النجاح لا يأتي من العدم، بل من نظرة متفائلة، وهمة عالية، وثقة بأن وراء كل جهد حسنة، ووراء كل جهد أجر.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.