اغتنام الوقت وصية نبوية عظيمة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اغتنم خمسا قبل خمس: حياتك قبل موتك، وصحتك قبل سقمك، وفراغك قبل شغلك، وشبابك قبل هرمك، وغناك قبل فقرك». هذه الكلمات البسيطة تحمل توجيهاً عميقاً لحياة مباركة ومنتجة.
الحديث يُذكّرنا بأن الوقت نعمة لا يُقدّرها الكثيرون، حتى إذا فات لم ي volg إلى ما سلف. فكثير من الناس ينتظر "الوقت المناسب" للعمل، أو للتقرب إلى الله، أو للبدء في مشروع مهم، فيفاجئه المرض، أو الانشغال، أو تغير الظروف، فيضيع الأجر والفرصة معاً.
الفراغ، مثلاً، نعمة كبرى. لكن إن لم يُستثمر في طاعة، أو تعلم، أو بناء، يصبح سبباً في التسويف والكسل. وكذلك الصحة والمال والشباب — كلها أسباب تساعد على العطاء، لكنها لا تدوم. وحين تزول، يصعب التعويض.
لذلك، لم يقل الرسول "استثمر وقتك" فقط، بل دلّنا على متى نستثمره: في الحياة، قبل الموت؛ في الصحة، قبل المرض؛ في الفراغ، قبل الانشغال. ولهذا، من الحكمة أن نبدأ اليوم، لا غداً. أن نخطط، نبدأ، نُحسِن، نُصلِح، نتقرّب إلى الله بأي عمل صالح، مهما صغر.
الوقت لا يعود، لكن العبرة في ما قدمنا فيه. فهل نُغتنم لحظاتنا قبل أن تُغتالنا الأعذار؟
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.