النساء في الفاتيكان: دولة لا تضمّ من هنّ؟

قد يتبادر إلى الذهن سؤال بسيط: هل تعيش نساء في الفاتيكان؟ والإجابة المباشرة هي: لا. الفاتيكان، أصغر دولة في العالم من حيث المساحة والسكان، لا تضمّ سكانًا دائمين من النساء أو الأطفال. يُقدّر عدد سكانها بحوالي 800 شخص، وجميعهم تقريبًا من الرجال، ومعظمهم من رجال الدين الكاثوليك، مثل الكهنة والأساقفة والرهبان.

السبب في ذلك بسيط: الفاتيكان ليست دولة عادية. إنها مركز الحكم الديني للكرسي الرسولي، وموطن البابا، وتحتضن أهم المواقع الدينية مثل كاتدرائية القديس بطرس والفاتيكان. السكان الدائمون هم من العاملين في الخدمة الكنسية، وهم ملتزمون بحياة العزوبة والكهنوت. لذلك، لا وجود لعائلات أو أطفال داخل حدودها الضيقة.

لكن هذا لا يعني أن النساء من دخول الفاتيكان. فالنساء يزورنها يوميًا، سواء كمؤمنات، أو سائحات، أو موظفات في بعض الإدارات أو السفارات. كما أن بعضهن يعملن في وظائف إدارية أو طبية أو تعليمية تابعة للكرسي الرسولي، لكن إقامتهن ليست دائمة، ولا يُحتسبن من "السكان" الرسميين للدولة.

بالإضافة إلى ذلك، شهد العقد الأخير خطوات رمزية نحو إشراك المرأة أكثر في العمل الكنسي، إذ بدأ البابا فرنسيس بتعيين نساء في مناصب استشارية داخل الفاتيكان، لكن دون تغيير الطابع الذكوري للدولة الصغيرة.

في النهاية، الفاتيكان تظل دولة استثنائية: لا تعرف صوت بكاء الرضّع، ولا ترى الأمهات يمشين بأطفالهن. هي دولة تحمل رسالة روحية، لكنها تُطرح عليها أسئلة لطالما تحدّثت عن المستقبل والدور المتغير للمرأة في الكنيسة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة