من هو النبي الذي لم يمت ولم يدفن؟
من الأسئلة التي تدور في أذهان كثير من المسلمين: من هو النبي الذي لم يمت ولم يُدفن؟ والإجابة على هذا السؤال تُعد من الأمور المهمة في العقيدة الإسلامية، والراجح عند أهل العلم أن النبي الذي لم يمت ولم يُدفن هو عيسى بن مريم عليه السلام.
فقد أخبر الله عز وجل في كتابه الكريم أنه لم يُصلب ولم يُقتل، بل رفعه الله إليه حياً، قال تعالى: "بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ" (النساء: 158). وهذا الرفع كان جسدياً وروحياً، حيث عُرج به إلى السماء، وما زال حياً هناك بمشيئة الله.
ومن أخبار الغيب التي أخبرنا بها النبي محمد ﷺ أن عيسى عليه السلام سينزل إلى الأرض قبل قيام الساعة، في آخر الزمان، ليحكم بعدل الإسلام، ويُكمل رسالته السليمة من التحريف. وعند نزوله، لن يكون نبياً جديداً، بل يتبع شريعة محمد ﷺ، فيصلي خلف الإمام، ويُظهر دين الحق.
ومن بعدها، سيُصاب بالموت الطبيعية، كما يموت جميع البشر، وسيُدفن، ويُصلي عليه المسلمون، ثم يُرفع لله في النهاية. وهذا يدل على أن الموت حتم على جميع البشر، حتى الأنبياء، لكن عيسى عليه السلام لم يمت بعد، وهو الوحيد بين الأنبياء الذي رُفع حياً إلى السماء.
فهذا المعلومة العقدية تزيدنا يقيناً بصدق نبوة محمد ﷺ، وبعظمة قدرة الله التي لا تُحاط بعلمنا، وتُذكّرنا بأن كل نفسٍ ستجد الموت، وإنما الفضل في الأجل والمكان.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.