قصة رفع النبي إدريس عليه السلام

يُعدّ النبي إدريس عليه السلام من أولي الرسل الكرام الذين ذكرهم الله في كتابه العزيز، حيث وصفه بالصدق والصبر، ورفعه مكانًا عاليًا. يقول الله تعالى: وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا، لكن التفاصيل الدقيقة حول سبب هذا الرفع لم ترد في نصوص صحيحة صريحة من القرآن أو السنة.

إلا أن بعض الروايات المأثورة عن السلف، كابن عباس وكعب الأحبار ووهب بن منبه، تذكر أحاديث تفسيرية في هذا الشأن. ففي إحدى القصص، يُحكى أن إدريس عليه السلام كان يتأمل خلق السموات، وعندما لاحظ وهج الشمس وشدة حرورها، تعجّب كيف يحتمل الملك الذي يحملها على كتفيه. فسأل ربه أن يخفف عنه من ذلك الحرّ. فلما علم الملك بدعاء إدريس، شعر بالامتنان، وطلب من الله أن يجمع بينه وبين نبيه.

وهنا تروى رواية أخرى أن إدريس طلب من الملك أن يشفع له عند ملك الموت، لكي يؤخّر أجله، فرُفع إلى السماء، حفظًا له من الموت أو تأجيلًا له. لكن هذه القصص، وإن كانت مشهورة في التفاسير القديمة، فهي من قبيل الإسرائيليات، ولا يصح نسبتها للرسول صلى الله عليه وسلم.

والحق أن سبب الرفع لم يثبت بدليل قاطع، ويكفي أن الله اصطفاه ورفعه شرفًا له، كما يرفع من يشاء من عباده المؤمنين. فما يُعرف يكفي، وما استُأصل من التفاصيل فالسكوت عنه أولى.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة