شق موسى للبحر: حقيقة أم أسطورة؟

يُطرح سؤال كثيرًا: هل صحيح أن النبي موسى شق البحر أمام بني إسرائيل هربًا من فرعون؟ الجواب نعم، لكن التفاصيل أعمق مما نتصور.

يروي سفر الخروج في الإصحاح 14، الآية 21، أن الربّ أرسل ريحًا شرقية شديدة طوال الليل، فانحسرت المياه وصار قاع البحر أرضًا جافة يستطيع الشعب عبورها. إذًا، لم تكن المعجزة لحظية كما تُصوّر أحيانًا في الأفلام، بل حدثت تدريجيًا على مدار ساعات.

موسى، بحسب النص، مدّ يده كما أمره الله، وكانت الريح هي الآلة التي استخدمها الإله لتجفيف البحر. هذه التفاصيل تُظهر أن المعجزة لم تكن فقط في الشقّ المفاجئ، بل في التوقيت الدقيق، والحماية من الملاحقة، وكيف حوّل الله شيئًا طبيعيًا — كرياح الليل — إلى وسيلة للخلاص.

العبرة ليست فقط في العبور نفسه، بل في الإيمان والثقة في الربّ في أحلك الظروف. فالشعب وجد نفسه محصورًا بين البحر وجيش فرعون، لكن ما بدا ككارثة انقلب نجاة بقدرة إلهية مُحكمة.

قصة عبور البحر الأحمر تذكّرنا أن النجدة لا تأتي دائمًا بالطرق المتوقعة، أحيانًا تكون المعجزة في صمت الريح، وطول الليل، وخطوة تلو الأخرى على أرض جافة لم تكن تُرى من قبل.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة