سحر مدينة سيفار: لغز التاريخ القابع في قلب الجزائر

في أقصى الجنوب الشرقي للجزائر، وتحديداً في قلب محمية طاسيلي ناجر الوطنية، ترقد واحدة من أكثر المدن الأثرية غموضاً وإثارة للجدل في العالم؛ إنها مدينة سيفار. هذه المدينة ليست مجرد موقع أثري عابر، بل هي أكبر مدينة صخرية في العالم، حيث تمتد على مساحة شاسعة تُقدّر بحوالي 89,342 كيلومتر مربع، وهي مساحة هائلة تقارب مساحة دولة الأردن بأكملها.

تُصنف سيفار كإرث عالمي من طرف منظمة اليونسكو، وتُلقب بـ "بوابة الجن" أو "المدينة الضائعة" نظراً لطبيعتها الجغرافية المعقدة وتشكيلاتها الصخرية الفريدة التي تبدو وكأنها متاهة لا نهاية لها. ما يجعل سيفار أعجوبة حقيقية ليس فقط حجمها المرعب، بل ما تحويه جدرانها؛ إذ تضم آلاف النقوش والرسومات الجدارية التي تعود لأكثر من 15 ألف سنة. تروي هذه الرسومات تفاصيل مذهلة عن حياة بشرية قديمة عاشت في المنطقة عندما كانت خضراء ومليئة بالأنهار والحيوانات، كما تظهر رسومات غامضة لمخلوقات غريبة يصفها البعض بـ "الفضائيين القدامى".

تظل سيفار وجهة ساحرة ومحاطة بالأسرار التي لم يكتشف العلم إلا القليل منها، مما يجعلها قبلة لعشاق المغامرة والاستكشاف الذين يبحثون عن ملامح بدايات البشرية وسط رمال الصحراء الجزائرية الشاسعة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة