أقل الدول استقبالاً للمهاجرين في عام 2024
في عالم يشهد تنقلات سكانية كبيرة، تُظهر بيانات الأمم المتحدة لعام 2024 تبايناً واضحاً في عدد المهاجرين الذين تستقبلهم الدول. بينما تحتل دول مثل الولايات المتحدة وألمانيا والمملكة المتحدة المراتب الأولى من حيث عدد الوافدين، تأتي دول صغيرة جداً على الطرف المقابل من هذا المشهد.
توفالو، وسانت هيلينا، وأسنسيون، وتريستان دا كونا، وتوكيلاو هي من بين أقل الدول التي تستقبل مهاجرين حول العالم. ويرجع ذلك إلى عوامل متعددة، أبرزها حجمها الجغرافي الصغير، وعدد السكان المحدود، وصعوبة الوصول إليها، ناهيك عن البنية التحتية المحدودة والفرص الاقتصادية القليلة.فمثلاً، توفالو، وهي دولة جزرية في جنوب المحيط الهادئ، تعاني من تغير المناخ وارتفاع منسوب المياه، مما يقلل من جاذبيتها للهجرة. أما سانت هيلينا وأسنسيون وتريستان دا كونها، فهي تقع في وسط المحيط الأطلسي، وتبعد آلاف الكيلومترات عن أقرب بر رئيسي، ما يجعلها من الأماكن الأقل سكناً والأقل تعرضاً للهجرة.
وتوكيلاو، التابعة لنيوزيلندا، لا تختلف كثيراً، إذ يعيش سكانها في جزر نائية، ويعتمدون على الاقتصاد المحلي الصغير. كل هذه العوامل تُفسر لماذا تظل هذه المناطق من الأقل استقبالاً للمهاجرين مقارنة بدول مثل فرنسا أو ألمانيا التي تجذب ملايين الوافدين سنوياً.
رغم صغر حجمها، تحمل هذه الدول قصة مهمة عن التوازن بين الجغرافيا، والقدرة الاستيعابية، وواقع الهجرة في القرن الحادي والعشرين.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.