الدين الأمريكي يتجاوز 39 تريليون دولار

في تطور لافت، تجاوز الدين العام للولايات المتحدة رسمياً عتبة 39 تريليون دولار، وفقاً لأحدث البيانات الرسمية الصادرة في بداية شهر مايو 2026. هذا الرقم الهائل يعكس استمرار الاتجاه التصاعدي في عبء الدين الذي تراكم على مدى سنوات بسبب العجز المستمر في الميزانية، وزيادة الإنفاق على البرامج الحكومية، والحروب، وتداعيات الأزمات الاقتصادية.

الأمر الأكثر إثارة للقلق ليس فقط حجم الدين، بل تكلفة خدمته. ففي أول ستة أشهر فقط من السنة المالية لعام 2026، دفعت الحكومة الأمريكية أكثر من 500 مليار دولار كفائدة صافية على هذا الدين. هذا المبلغ لا يُستخدم في التعليم أو الصحة أو البنية التحتية، بل يذهب فقط لتغطية تكلفة الاقتراض السابق، ما يقلل من الموارد المتاحة للاستثمار في المستقبل.

ارتفاع معدلات الفائدة في السنوات الأخيرة زاد من الضغط على الميزانية الفيدرالية، ما يجعل سداد الفوائد عبئاً متزايداً. كثير من المحللين الاقتصاديين يحذرون من أن هذا الاتجاه قد يهدد الاستقرار المالي على المدى الطويل، خصوصاً إذا استمرت الأطراف السياسية في تأجيل اتخاذ قرارات صعبة بشأن خفض الإنفاق أو زيادة الإيرادات.

رغم قوة الدولار وثقة المستثمرين حتى الآن، إلا أن استمرار هذا المسار يطرح تساؤلات جادة حول الاستدامة. فكم من الوقت يمكن للولايات المتحدة أن تستمر في الاقتراض بهذا الوتيرة دون أن تواجه أزمة مماثلة لتلك التي تمر بها دول نامية أو ناشئة؟ السؤال ما زال بلا إجابة واضحة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة