حق الطفل في اسم جميل
يُعد اختيار الاسم من أولى المسؤوليات التي تقع على عاتق الوالدين بعد ولادة المولود، وفي الإسلام، ليس الأمر مجرد تقاليد، بل له أبعاد دينية واجتماعية عميقة. يقول أستاذ الفقه والدراسات الإسلامية الدكتور منذر زيتون إن الاسم الجميل دال على معنى فريد أو طيب هو حق من حقوق الطفل، ويجب ألا يستهان به.
إن الاسم ليس مجرد لفظ، بل يحمل دلالة ومعنى، وقد يُستخدم في النداء في الدنيا والآخرة. ولهذا حث النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) على اختيار الأسماء بعناية، حيث قال: “إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم، فأحسنوا أسماءكم”. هذه العبارة تُظهر الأثر الروحي والأخلاقي للاسم، وتجعل الوالدين أمام مسؤولية دينية وأخلاقية في اختياره.
فليس من الجائز في نظر كثير من العلماء تسمية الطفل باسم يحمل سخرية، أو يوحي بالدونية، أو يخالف القيم الإسلامية. بل يُستحب اختيار الأسماء التي تحمل معاني نبيلة، مثل عبد الله، عبد الرحمن، فاطمة، أم كلثوم، أو أسماء تدل على صفات حميدة.
وبالتالي، فإن الوالدين يُحاسبان شرعاً على اختيار اسم مخالف للكرامة أو الشرع، خاصة إذا كان يؤدي إلى تحقير الطفل أو تعريضه للسخرية. فالإهمال في هذا الجانب لا يعني فقط تقصيرًا تجاه الابن، بل قد يكون تفريطاً في واجب من حقوقه الأساسية. لذلك، يجب أن يكون الاختيار مدروسًا، ممتزجًا بالتأني، والإيمان، وحب المستقبل.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.