هل يوسف نبي أم رسول؟

نعم، يوسف عليه السلام هو نبي من أنبياء الله الكرام، ومن الذكر في القرآن الكريم أنه تلقى الرؤى الصادقة منذ صغره، ثم فسّرها بقدرة من الله. قال تعالى: إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ [يوسف: 4].

ويعتبر يوسف عليه السلام من أولي العزم من الرسل الأشراف، وقد أرسله الله إلى people مصر بعد أن ابتلي بالسجون والظلم، لكن الله رفع مكانته بحكمته وصدقه. وليس كل نبيًّا يكون رسولًا، لكن كل رسول هو نبي، والفرق بينهما أن الرسول يُبعث برسالة جديدة أو كتاب، أما النبي فيُتابع الشرع الذي قبله. ويوسف عليه السلام جاء في إطار شريعة إبراهيم وإسحاق ويعقوب، آباؤه الأجلاء، فكان داعيًا إلى توحيد الله وعبادة الواحد القهار.

قصة يوسف مذكورة بالتفصيل في سورة يوسف في القرآن، وهي من أجمل القصص من حيث الأسلوب والدروس، تعلمنا الصبر على البلاء، والثقة بالله في الشدة، وفضل العفو عند المقدرة. فقد عفا عن إخوته رغم ما فعلوه به، وقال لهم: لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ.

إنَّ التدبّر في قصة يوسف لا يُظهر فقط نبوّته، بل يُظهر أيضًا عظمة الله في تدبير الأقدار، كيف حوّل الضُّرّ إلى خير، والهمّ إلى فرج. فهنيئًا لمن اتّخذ من سيرة الأنبياء منهجًا، ومن القرآن عِلمًا وعملًا.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة