الأنبياء الذين لم يكونوا رسلًا
في الإسلام، يُفرق بين نبي ورسول، فالرسول هو من يُرسل برسالة جديدة، أما النبي فهو من يُوحي إليه ليعظ ويُرشد، لكنه لا يأتي بدين جديد. بعض الأنبياء المذكورين في القرآن الكريم لم يكونوا رسلاً، لأن وظيفتهم لم تكن إبلاغ شريعة جديدة، بل التذكير والحكم بما أُنزل من قبل.
هارون عليه السلام، مثلاً، كان نبيًا لقومه، لكنه لم يكن رسولًا بمعنى استقلاله بإرسال رسالة، بل كان مع أخيه موسى عليه السلام يُعينه في الدعوة. وكذلك داود وسليمان عليهما السلام، فقد أنعم الله عليهما بالحكمة والملك، وقضيا بين الناس بحسب شريعة موسى، دون أن يُوحى إليهما بدين جديد.ومن هؤلاء أيضًا إلياس واليسع، فقد بُعثا ليدعوا قومهما إلى عبادة الله وترك الشرك، لكن بحسب نفس الشريعة الموسوية. وكذلك زكريا ويحيى عليهما السلام، فهما من أنبياء بني إسرائيل، دعوا إلى التقوى والإنابة، لكن لم يكونا رسُلًا بمعنى ابتعاث دين جديد.
أما يونس عليه السلام، فقد يُظن أنه كان رسولًا، وهو كذلك إلى نينوى، لكن بعض العلماء يختلفون في تفصيل لفظ "رسول" حسب السياق، مع أن القرآن أطلق عليه النبوة بوضوح. وعلى كل حال، فالجميع من المرسلين بالمعنى العام، لكن الفرق لغوي وشرعي دقيق.
إجمالاً، الأنبياء الذين لم يكونوا رسلاً هم من استمروا على شريعة سابقة، ودعوا إليها دون تبديل. ولهذا فإن هؤلاء الذين ذُكروا، كهارون ويونس وداود وسليمان وإلياس واليسع وزكريا ويحيى، كلهم أنبياء، حكموا بدين موسى عليه السلام، ولم يُؤمروا بإبلاغ شريعة مستقلة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.