كم عدد الأنبياء والرسل؟ وما الفرق بينهم؟

سؤال يطرحه كثير من الناس: كم عدد الأنبياء والرسل؟ والإجابة من حيث الشرع، أنه لم يثبت في عددهم حديث صحيح. فرغم أن بعض الروايات تذكر أن الرسل كانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر، والأنبياء مائة ألف وأربعة وعشرين ألفًا، إلا أن هذه الأحاديث لم تصح عن النبي محمد ﷺ، ويعتبرها أهل العلم ضعيفة أو غير ثابتة.

لكن ما نعلمه يقينًا أن الأنبياء كثيرون، وقد بعث الله في كل أمة نبيًا أو رسولًا لهدايتها. أما الرسل، فهم أخص من الأنبياء، لأن الرسول هو من يُوحى إليه بشرائع جديدة أو يُرسل برسالة إلى قوم لم يُبعث إليهم من قبل، ويحمل كتابًا أو يُكلّف بإبلاغ الرسالة خارج قومه.

أما الفرق بين النبي والرسول، فهو أن الرسول هو من يُرسل برسالة جديدة من الله، ويُكلّف بإبلاغها، وقد يكون معه كتاب كموسى أو عيسى أو محمد ﷺ. أما النبي، فهو من يُوحى إليه بتطبيق شريعة من شرائع الأنبياء السابقين دون أن يكون معه شريعة جديدة. فالرسول نبي، ولكن ليس كل نبي رسولًا.

الرسول يحمل أثقل مهمة، فهو من ينقل الرسالة إلى غير قومه، ويدعو الناس جديدًا، بينما النبي غالبًا يكون إمامًا وداعيًا في قومه على نهج من سبقه. ولهذا كان الرسل أقل عددًا من الأنبياء.

في النهاية، نؤمن بأن الله أرسل إلى البشر من يهديهم، ويخبرهم بعبوديته، ويبشّرهم وينذرهم، وعدد هؤلاء العظام من الأنبياء والرسل لا نعرفه يقينًا، لكننا نؤمن بهم جميعًا دون تمييز.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة