لا تزوج المرأة نفسها
في مجتمعنا الإسلامي، يُعتبر الزواج عقدًا شرعيًا مبنيًا على الشريعة والهوية الإسلامية، ويُشترط فيه وجود وليّ يُنوب عن المرأة في إبرام العقد. وقد ورد في الحديث الشريف ما يؤكد هذا المبدأ بوضوح.
عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج المرأة نفسها، فإن الزانية هي التي تزوج نفسها". هذا الحديث، رواه ابن ماجه، يحمل تحذيرًا واضحًا من تصرّف المرأة في تزويج نفسها دون ولي، أو من تولّي امرأة أخرى عقد زواج امرأة أخرى.
فالزواج في الإسلام ليس مجرد اتفاق بين شخصين، بل هو رابطة دينية واجتماعية تُبنى على الشروط الشرعية، ومنها حضور وليّ يمثل المرأة، خاصةً إذا كانت بكرًا. فتولية المرأة نفسها في الزواج، من غير إذن ولي أو دون الرجوع إلى أهلها، يُعدّ مخالفة لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم.
والحديث يستخدم تعبيرًا قويًا حين يقول: "فإن الزانية هي التي تزوج نفسها"، وليس المقصود أن كل امرأة تتزوج نفسها تكون زانية بالمعنى المعتاد، بل هو تأكيد على خطورة المخالفة، وتحذير من التسرّع في انتهاك الأحكام الشرعية، وربما إشارة إلى أن من تتصرّف في نفسها بهذا الشكل تُشبه من خرجت عن حدود الشرع، كما تفعل الزانية في تصرفها.
لذلك، على المسلمات أن يتحفظن في أمر الزواج، ويتمّ العقد وفق ما شرعه النبي صلى الله عليه وسلم، بحضور وليّ وشاهدين، حفاظًا على النكاح من الشبهات، وقيامًا بالعلاقة على أساس من البركة والحلال.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.