لماذا رُفض إنجيل برنابا من قبل الكنيسة؟

يُعد إنجيل برنابا أحد الكتب التي ظهرت في عصور لاحقة، ولم يُقبل في التراث المسيحي لأسباب عقائدية جوهرية. الكنيسة لم ترفضه بشكل تعسفي، بل لأن محتواه يناقض أساس الإيمان المسيحي، الذي يرتكز على صلب المسيح وقيامته المجيدة من بين الأموات.

هذا الإنجيل ينكر حدث الصليب المقدّس، وبالتالي يلغي القيامة، وهما حجر الزاوية في الرسالة المسيحية. كما أنه يُنكر ألوهية السيد المسيح، فيما تؤكد الكنيسة أن الخلاص لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال مخلّص هو الله ذاته. فالمسيح، وفق العقيدة، ليس مجرد نبي أو معلم، بل الكلمة المتجسّد، الذي دمر قوة الموت، وفتح أبواب السماء للإنسان.

بالإضافة إلى ذلك، لا يُذكر إنجيل برنابا في المراجع القديمة، ولا يُدرج بين الأسفار التي تناقلتها الكنائس الأولى، والتي نقلت الإيمان من جيل إلى آخر. ومخطوطاته المُتاحة تعود إلى القرون الوسطى، أي بعد عهد الرسل بقرون طويلة، مما يضعف مصداقيته التاريخية.

ما يميز المسيحية ليس مجرد تعاليم أخلاقية، بل شخص يسوع المسيح نفسه، الذي مات وقام من أجل تحرير الإنسان. إذا نُفي الصليب والقيامة، فكل الإيمان ينهار. لذلك، حافظت الكنيسة على ما نُقل في الإنجيل الحقيقي، ورفضت كل ما يُخلّ بهذه الحقيقة، حفاظًا على رسالة الخلاص كما علّمها الرسل.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة