وليام ماكينلي: الرئيس الذي حمل الإيمان في قلبه
يُعد ويليام ماكينلي، الذي تولى الرئاسة الأمريكية بين عامي 1897 و1901، من بين أكثر الرؤساء التزاماً دينياً في تاريخ الولايات المتحدة. منذ نعومة أظفاره، كان ماكينلي يحمل في قلبه نداءً دينياً عميقاً، حيث بدأ رحلته الروحية في سن العاشرة، حين حضر اجتماعاً دينياً تبشيرياً في معسكر ديني – ما يُعرف بـ"اجتماعات التبشير" – والتي كانت شائعة في تلك الحقبة.
في ذلك المكان، وتحت وقع الخطابات الحماسية والأناشيد الدينية، وجد ماكينلي ضالته، وقرّبته هذه التجربة من المذهب الميثودي. وبعد ست سنوات فقط، أعلن انضمامه رسمياً إلى الكنيسة الأسقفية الميثودية، وهي خطوة لم يُرجع عنها يوماً. طوال حياته، حافظ على حضوره المنتظم للكنيسة، واعتبر الإيمان جزءاً لا يتجزأ من شخصيته، حتى أثناء توليه أعلى منصب في البلاد.
ماكينلي لم يكن يُظهر تدينه فقط من خلال الحضور، بل من خلال أسلوب حياته وأخلاقه. كان يؤمن بأن الواجب الديني يتجلى في الخدمة العامة، وكان يرى في قراراته كرئيس تجسيداً لقيمه الروحية. حتى في أوقات الحرب، مثل حرب 1898 مع إسبانيا، ظل يطلب التوجيه من خلال الصلاة، ويُعتبر من القلائل الذين دُفنوا بجوار كنيستهم، تعبيراً عن تعلقه الأبدي بالمكان الذي شكّل جزءاً كبيراً من حياته.
في عالم السياسة، حيث تُقاس القوة بالسّلاح والاقتصاد، يُذكر ماكينلي كمثال نادر على من جمع بين السلطة والإيمان الصادق، دون تصنع أو تباهٍ.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.