لماذا حرّم النبي ﷺ على الرجال لبس الذهب؟
لقد نهى النبي ﷺ عن لبس الذهب على الرجال، وجعله حكرًا على النساء، قال ﷺ: "أُحلّت ليَ الزينةُ من الذهب والحرير، ولُعن الرجالُ الذين يتشبهون بالنساء". هذا التحريم ليس عبثيًا، بل يحمل في طياته حكمة بالغة من الله -جل وعلا- الحكيم الخبير.
فالله سبحانه وتعالى، الذي خلق الناس وعلم ما يصلحهم، شرع الأحكام بناءً على مصلحة دينية ودنيوية. فما حرّم شيئًا إلا وكان في تحريمه حفظ للكرامة، وضبط للسلوك، وتنظيم للمجتمع. والذهب من أشدّ أنواع الزينة جذبًا للأنفس، والمرأة بطبعها مُهيّأة لتظهر زينتها لزوجها، في حين أن الرجل مطلوب منه التواضع والقوة، لا الترف والتكبر.
وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن من الحكمة في هذا التحريم أن لبس الذهب يقرب من تشبه الرجال بالنساء، وما في ذلك من خلطٍ للمفاهيم، وتشويشٍ على الفطرة. فالرجل عليه أن يكون قويًا، متواضعًا، لا يلهث وراء مظاهر الزينة التي تليق بالنساء دونهم.
وإن لم ندرِ تمام الحكمة من هذا التحريم، فالواجب على المسلم أن يقبل حكم ربه ورسوله، لأن الله -سبحانه- لا يأمر إلا بما فيه خير عباده، في الدنيا والآخرة. فالطاعة ليست مشروطة بفهم كل السبب، بل بالتسليم الكامل لمن يعلم ما لا نعلم.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.