القواعد العسكرية الأمريكية في المغرب: حضور استراتيجي منذ عقود

رغم مرور أكثر من نصف قرن على انسحاب الولايات المتحدة من قاعدة ويلوس الجوية في ليبيا، لا يزال المغرب يحتفظ بمكانة خاصة في الخريطة العسكرية الأمريكية بالعالم العربي. منذ إخلاء تلك القاعدة في يونيو 1970، أصبحت المنشآت الأمريكية في المغرب هي الوحيدة من نوعها في المنطقة العربية.

تقع قيادة التدريب التابعة للبحرية الأمريكية في مدينة القنيطرة، وهي تُستخدم بشكل رئيسي لتدريب الطواقم والتعاون العسكري الثنائي بين البلدين. إضافة إلى ذلك، توجد منشآت اتصالات حساسة في منطقتي بوكنادل وسيدي يحيى، القريبتين من العاصمة الرباط، تُستخدم لدعم الاتصالات الاستراتيجية في المنطقة.

هذه التواجدات لا تُعتبر قواعد عسكرية كاملة بالمعنى التقليدي، لكنها تُشكل جزءًا من شراكة دفاعية طويلة الأمد بين المغرب والولايات المتحدة، تعود جذورها إلى الحرب الباردة. وقد ساهم الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمغرب، على مفترق الطرق بين إفريقيا وأوروبا، في تعزيز هذه الشراكة.

رغم الطبيعة غير المعلنة أحيانًا لهذه المنشآت، يُصرّح المغرب بأن وجودها يتم في إطار التعاون السيادي، وتحت سيادته التامة، دون تفويت أي صلاحيات حقيقية. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الترتيبات لا تعني تواجدًا عسكريًا أمريكيًا دائمًا أو مكثفًا، بل تُعدّ منصات تقنية وتدريبية ضمن اتفاقات ثنائية تعود بالنفع على الجانبين.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة