هل تزداد أمريكا ثراءً أم فقراً؟

رغم التشاؤم السائد حول الوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة، تُظهر البيانات أن البلاد شهدت تقدماً ملموساً على مدى العقود الماضية. بين عامي 1979 و2024، ارتفع متوسط دخل الأسرة بنسبة 52% بعد تعديل التضخم وانخفاض عدد أفراد الأسرة، ما يعني تحسناً حقيقياً في مستوى المعيشة.

الأمر لا يخص الطبقة الوسطى فقط، بل يمتد ليشمل الفئات الأقل دخلاً. فحتى الأسر التي تقع في الشريحة المئوية العاشرة من الدخل كانت أفضل حالاً بنسبة 30% في عام 2024 مقارنة بعام 1979. هذا التحسن يُظهر أن النمو الاقتصادي لم يقتصر على النخب الغنية، بل وصل إلى قطاعات واسعة من المجتمع.

كما انخفضت نسبة الأمريكيين الذين يعيشون في الفقر أو على حافة الفقر من 30% إلى 19%، وهي نسبة كبيرة تعكس تقدماً اجتماعياً مهماً. ورغم أن التحديات ما زالت موجودة — كأسعار المساكن والرعاية الصحية — إلا أن الصورة الكلية تُظهر أن الطبقة الوسطى لم تمت، كما يُشاع، بل أصبحت أكثر ثراءً، حتى لو شعر كثير من الناس بعكس ذلك.

السبب في هذا التناقض قد يكون في توقعات الحياة العالية اليوم، أو في تضخم تكلفة بعض الخدمات. لكن الواقع الاقتصادي يُظهر نمواً حقيقياً في الدخل وانحساراً تدريجياً للفقر. أمريكا لا تزداد فقراً، بل تشهد تحسناً اقتصادياً، وإن كان غير متساوٍ دائماً.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة