كم تدوم.radioactivité بعد انفجار نووي؟

عند حدوث انفجار نووي، لا يُختفِف الخطر بسرعة. بل يبقى التهديد مشعًا لفترة طويلة، ويعتمد ذلك على نوع العناصر المشعة الناتجة عن الانفجار. كل عنصر له "فترة نصف العمر"، وهي الوقت اللازم لتفتّت نصف كميّته وفقدان جزء من إشعاعه.

مثلاً، يود-131، الذي يُطلق بكثرة في الحوادث النووية، له فترة نصف عمر تبلغ 8 أيام فقط، لكنه خطير جدًا في الأسابيع الأولى لأنه يتراكم في الغدة الدرقية. أما السيزيوم-134، فهو أخطر من حيث المدى الزمني، إذ تصل فترة نصف عمره إلى 2.2 سنة، ما يعني أن تربة أو ماء ملوثًا به يمكن أن يظل خطرًا لسنوات.

من العناصر الأقل بقاءً التلور-132 وثاليوم-201، اللذان تدوم إشعاعاتهما بضعة أيام فقط، لكنها تكون شديدة في البداية. أما اليورانيوم-235 أو البلوتونيوم-239، فهما أشد بقاءً: فترات نصف عمرهما تصل إلى آلاف أو حتى ملايين السنين، لكن كميّتهما في الانفجار تكون محدودة مقارنةً بالعناصر الأخرى.

النتيجة؟ لا يمكن الحديث عن "زوال" الإشعاع بسرعة. بعض المناطق قد تصبح آمنة بعد شهور، بينما أخرى تبقى ممنوعة لسنوات أو عقود، كون الإشعاع لا يُرى ولا يُشم، لكنه يُحدث أضرارًا طويلة الأمد. لهذا، تبقى مراقبة التربة والهواء والماء خطوة حاسمة بعد أي كارثة نووية.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة