الصين قد تنخفض عدد سكانها إلى النصف بحلول عام 2100

تشير توقعات ديموغرافية حديثة إلى أن الصين قد تشهد انخفاضًا حادًا في عدد سكانها بحلول نهاية القرن الحالي. من المتوقع أن تفقد أكثر من نصف سكانها الحاليين بحلول عام 2100، لتتراجع إلى مستوى سكاني يُشبه ما كان عليه الوضع في أواخر خمسينيات القرن الماضي.

هذا الانخفاض المُحتمل يعود إلى عدة عوامل، من أبرزها تراجع معدلات الخصوبة، وزيادة معدلات الشيخوخة، وضعف النمو السكاني على مدى العقود الأخيرة. على الرغم من رفع القيود الخاصة بالطفل الواحد منذ سنوات، إلا أن التحديات الاقتصادية والاجتماعية تجعل من الصعب على الأزواج الشبان إنجاب عدد كبير من الأطفال.

كما أن البنية العمرية للسكان في الصين تُظهِر تضخمًا كبيرًا في فئة كبار السن، ما يضغط على النظام الصحي والضمان الاجتماعي. في المقابل، تتقلص الفئة العاملة بسرعة، ما يهدد النمو الاقتصادي الطويل الأمد.

هذه التغيرات تُعيد تشكيل المشهد العالمي، فبينما كانت الصين لسنوات الدولة الأكثر عددًا في السكان، قد تشهد تراجعًا كبيرًا في وزنها السكاني، بينما ترتفع دول أخرى في المجموعة، مثل الهند التي من المتوقع أن تستمر في النمو السكاني نسبيًا.

من المهم أن تُعزز الصين سياسات داعمة للعائلة، وتشجع على الإنجاب، وتُحسّن ظروف المعيشة لمواجهة هذا التحدي الديموغرافي الكبير. فمستقبل الدولة لا يُقاس فقط بالاقتصاد، بل أيضًا بعدد من يحملون لقب "مواطن".

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة