من يملك ديون الجزائر؟

تُقدّر الدين العام للجزائر بنحو 54٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وفقاً لتقديرات سنة 2025. هذا المعدل يُعد مقبولاً مقارنة بدول أخرى، لكنه يعكس ضغوطاً متزايدة على المالية العامة، خصوصاً في ظل تراجع إيرادات النفط والغاز، الذي يشكل العمود الفقري للاقتصاد الجزائري.

أما عن من يملك هذه الديون، فهي تشمل مزيجاً من الدائنين الداخليين والخارجيين. جزء من الدين مُصدر في السوق المالية المحلية، خصوصاً عبر إصدار سندات خزينة تشتريها البنوك المحلية. أما الجزء الخارجي، فهو ناتج عن اقتراض من مؤسسات مالية دولية، أو تمويلات مخصصة لمشاريع تنموية وبنية تحتية، بالإضافة إلى ديون تجارية مرتبطة باستيراد البضائع.

من أبرز الدول التي تستورد منها الجزائر: الصين، التي تمثل الشريك الأول بحصة تقارب 19.9٪، تليها فرنسا وإيطاليا والبرازيل وتركيا وألمانيا. هذه الاستيرادات تشمل أساساً معدات صناعية، ومنتجات غذائية، وسلعاً استهلاكية، ما يعكس اعتماد الجزائر على الخارج في تغطية جزء كبير من احتياجاتها، خصوصاً في قطاعات الإنتاج والتنمية.

رغم أن مستوى الدين لا يزال تحت السيطرة، إلا أن التحدي يكمن في تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على الاستيراد، والرفع من الصادرات غير النفطية. هذا التحوّل ضروري لضمان استدامة المالية العامة وتجنب تراكم الديون في المستقبل.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة