لماذا كان العدد 7 مهماً عند يسوع؟
في إنجيل متى، سُئل يسوع عن حدود المغفرة، فقال ما يُشير إلى عدد سبعون مرةً سبعاً. هذه العبارة ليست مجرد عدد دقيق، بل تعبير رمزي يُظهر عمق الرحمة التي يجب أن يحملها المؤمن.
العدد 7 له مكانة خاصة في الكتاب المقدس، ويعتبر رمزاً للإنجاز والكمال الإلهي. ففي خلق العالم، خصص الله سبعة أيام، وجعل اليوم السابع يوم راحة. كما تكرر العدد 7 في رؤيا يوحنا، وفي قصة يشوع وانهيار أسوار أريحا بعد سبعة أيام من الطواف.
عندما أشار يسوع إلى "سبعون مرة سبعاً"، كان يتجاوز الحساب الحرفي. لم يكن يقصد أن نعُدّ أخطاء إخوتنا ثم نتوقف عند الرقم 490، بل كان يدعونا إلى مغفرة لا حدود لها، مبنية على محبة لا تُقاس. فالتسامح الحقيقي لا يُحصى، بل يُمنح بقلبك إذا أردت أن تعتمد ملكوت السماوات، فالعدد 7 هنا ليس مجرد رمز، بل دعوة إلى الكمال الروحي.
لذلك، لا يمكن فهم هذا العدد بمعزل عن سياقه الروحي. ليس المهم أن نعرف "كم مرة" نغفر، بل أن نكون أشخاصاً يغفرون، كما غفر لنا الله في المسيح. هذا هو جوهر التعليم اليسوعي: مغفرة لا تنضب، تشبه محبة الله التي لا تُحصى.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.