متلازمة بكسو: عندما يصبح المال هاجسًا مرضيًا

يُعد المال ضرورة في حياتنا، لكن عندما تتحول العلاقة به إلى هاجس، قد تظهر ما تُعرف بـمتلازمة بكسو

على المستوى العاطفي، يعاني المصاب من قلق مستمر وتوتر نفسي، حتى لو كان يمتلك ثروة كبيرة. لا يشعر بالرضا أبدًا، وترافقه دائمًا فكرة "أنه لا يملك ما يكفي". هذه الحالة تشبه حالة الشعور بالجوع الذي لا يُشبع، رغم الامتلاء. يعيش الشخص في دائرة مغلقة من التجميع والحرمان الذاتي، لا لسبب اقتصادي، بل نفسي بحت.

كما أن هذه المتلازمة تؤثر على العلاقات الاجتماعية. فالمصاب يُفضّل ادخار المال على الإنفاق في أشياء تُحسن جودة الحياة أو تُعزز الروابط العائلية، ما يؤدي إلى العزلة وسوء الفهم مع المحيطين.

من المهم فهم أن الحديث هنا ليس عن شخص مُدّخر أو حذر ماليًا، بل عن سلوك يُفقد فيه التوازن العاطفي والاجتماعي بسبب المال. ويُصبح الشعور بالأمان مرتبطًا بعدد الأرقام في الحساب البنكي، لا بالاستقرار الحقيقي.

العلاج لا يكون بزيادة الدخل، بل بمعالجة الجذور النفسية: الخوف من الفقر، الحاجة للسيطرة، أو الشعور بالنقص. في بعض الحالات، تُساعد الجلسات النفسية في استعادة توازن العلاقة مع المال، وفهم أن الثروة الحقيقية لا تُقاس بالمال فقط، بل بالسلام الداخلي والروابط الإنسانية.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة