من الذي سرق ذهب البخيل؟

في إحدى القرى القديمة، عاش رجل بخيل جدًا، لم يشعر بالسعادة إلا عندما يكون ذهبه بين يديه. كل يوم، كان يخرج سرًا إلى حقل بعيد، يحفر في مكان محدد، ويتأمل في كنزه المدفون، ثم يعيد التراب كما كان، معتقدًا أنه الآمن في الأرض.

لكن أحد اللصوص لاحظه من بعيد. لاحظ تصرفاته، وفهم أن هناك شيئًا ثمينًا مدفونًا هناك. ففي ليلة مقمرة، تسلل الرجل إلى الحقل، وحفر في نفس المكان الذي كان البخيل يذهب إليه كل يوم، واستخرج الكنز كاملاً، ثم اختفى في الظلام.

في الصباح، جاء البخيل إلى المكان كالعادة، فوجد الحفرة فارغة! صرخ من شدة الصدمة، وبدأ يبكي ويطرق رأسه، كأنه فقد العالم بأكمله. سمع جاره النبّيه صوته، فجاء ليسأله: لماذا تبكي؟ ألم يكن الذهب مجرد قطعة معدن لا تأكله ولا تشربه؟

فأجاب البخيل: لكنني فقدت كل ثروتي! فقال الجار: اذًا، لماذا لا تضع حجرًا في نفس المكان وتعتبره ذهبًا؟ فلن يفرق عن سابقه!

القصة تعلّمنا أن التمسك بالمال دون فائدة حقيقية لا يُغني عن الجوع، وأن الحرص الزائد على الشيء قد يجعله عبئًا، لا كنزًا. فالسعادة لا تكمن في ما ندفن، بل في ما نعطي ونستمتع به.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة