الكنيسة والكتاب المقدس بنسخه السبعين

يُعتبر الكتاب المقدس لدى المسيحيين نصًا مقدسًا، لكن عدد أسفاره يختلف باختلاف الطوائف والترجمات. عندما نتحدث عن نسخة تحتوي على 77 سفرًا، فإننا نشير إلى ترجمة ويكليف للعهد الجديد والقديم، التي تُعد واحدة من أقدم الترجمات الإنجليزية الكاملة للكتاب المقدس.

تأتي ترجمة ويكليف في القرن الرابع عشر، وتعتمد بشكل أساسي على ، وهي النسخة التي اعتمدها القديس يروم في القرن الرابع. ولهذا السبب، تتضمن ترجمة ويكليف جميع كتب العهد القديم والعهد الجديد كما تُعرف في التقليد البروتستانتي، بالإضافة إلى عشرة أسفار من ما يُعرف بـالأسفار المُسندَة أو ما يُطلق عليه بعض الباحثين "الأسفار المُصنّفة في الوسطيات" (Apocrypha).

هذه الأسفار الزائدة لم تُدرج في كل النسخ الحديثة، إذ ترفض بعض الطوائف البروتستانتية اعتبارها وحيًا مقدسًا، بينما تحتفظ بها الكنائس الكاثوليكية والأرثوذكسية في كتبها المقدسة، وإن لم تُعطَ نفس الدرجة من السلطة. أما في ترجمة ويكليف، فهي موجودة ومتضمنة، مما يجعل عددها الكلي 77 سفرًا.

رغم أن هذه الترجمة تُعد نتاج عصر مبكر من التاريخ المسيحي، إلا أن تأثيرها كبير جدًا، إذ فتحت الباب أمام قراءة الكتاب المقدس باللغة الإنجليزية، وكان لها دور في نشر المعرفة الدينية خارج دوائر الكهنة. اليوم، تُعتبر ترجمة ويكليف وثيقة تاريخية مهمة، تُظهر كيف تطور فهمنا للكتاب المقدس عبر القرون.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة