من هو الكاتب الأكثر منعاً في الولايات المتحدة؟

في تطور لافت، أصبح ستيفن كينغ، كاتب الرعب الشهير، الكاتب الأكثر منعاً في المدارس الأمريكية. وفقاً لمنظمة "بين أميركا" (PEN America)، جرى منع 87 من كتبه ما مجموعه 206 مرة خلال العام الدراسي 2024–2025. هذا الرقم يجعله في صدارة قائمة الكُتّاب الذين تُستبعد أعمالهم من المكتبات المدرسية، في ظل موجة من الرقابة المتصاعدة عبر الولايات المتحدة.

السبب وراء هذه القيود يعود إلى محتوى بعض روايات كينغ، التي تتضمن مشاهد عن العنف، أو لغة حادة، أو مواضيع تُعتبر غير مناسبة لفئات عمرية معينة. ورغم أن كينغ كاتب خيال، فإن قصصه العميقة التي تلامس الجوانب المظلمة في النفس البشرية تُعتبر من قبل بعض الجهات "مثيرة للجدل"، خصوصاً في البيئات التعليمية الحساسة.

لكن المفارقة أن هذه الأفعال الرقابية تأتي في وقت لا يزال فيه كينغ من أكثر الكُتّاب قراءةً في العالم. رواياته مثل "إحراق الجسد" و"المصباح" و"الهالة" لا تزال تباع بالآلاف، وتحولت العديد منها إلى أفلام وأعمال تلفزيونية شهيرة. الجمهور لا يزال مفتوناً بقدرته على سرد القصص، بينما ترفضها بعض المدارس لاعتبارات "أخلاقية" أو "تربوية".

تُظهر هذه الحالة صراعاً مستمراً بين حرية التعبير وحماية الشباب، لكن من المؤكد أن منع كتب كينغ لا يقلل من تأثيره. بل على العكس، قد يزيد من فضول القرّاء الصغار لاستكشاف ما يُمنع. والسؤال الأهم يبقى: هل الحظر يحمي الأطفال، أم يحرمهم من التفكير النقدي؟

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة