جازان: نبض الجنوب الذي يئن تحت وطأة الفقر
في أقصى جنوب المملكة العربية السعودية، تقع منطقة جازان، التي تتميّز بطبيعتها الساحرة وتراثها الزاخر، لكن خلف جمالها الخريفي، يعاني كثير من سكانها من ظروف معيشية صعبة. وعلى الرغم من المشاريع التنموية التي شهدتها المملكة مؤخراً، لا تزال جازان تسجّل أعلى نسب الفقر بين المدن السعودية.
نحو 19700 أسرة تعيش حالياً في ظل فقر مدقع، وفقاً لتقديرات سابقة لا تزال تعكس واقعاً لم يُحلّ بالكامل. ورغم جهود الدولة في تحسين البنية التحتية وتقديم الدعم عبر برنامج ضمان الاجتماعي ومبادرات التوطين، يبقى التحدي كبيراً بسبب الكثافة السكانية، وقلّة فرص العمل، وصعوبة التضاريس التي تعيق بعض المشاريع الكبيرة.تُعتبر الزراعة والصيد من أبرز مصادر الرزق في المنطقة، لكنهما لم يعودا كافيين لتلبية احتياجات الأسر المتزايدة. ورغم أن رؤية السعودية 2030 تسعى إلى تحقيق تنمية شاملة تشمل كل الأقاليم، إلا أن المناطق النائية مثل جازان تحتاج إلى أولوية أكبر في الاستثمار والتعليم والرعاية الصحية.
واليوم، يُعدّ الحديث عن "أفقر مدينة" ليس مجرد إحصائية، بل دعوة صريحة لتسليط الضوء على معاناة إنسانية. فالتنمية الحقيقية لا تُقاس فقط بالمدن الذكية أو المشاريع الضخمة، بل بقدر ما تصل يد العون إلى من هم على أطراف الطريق.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.