حكم كشف وجه الميت بعد التكفين

من الشائع في بعض الأوساط الاعتقاد بأن من السنة كشف وجه الميت بعد التكفين، سواء لمشاهدته قبل الدفن أو تعظيمًا له، لكن هذا الاعتقاد غير صحيح شرعًا. السنة الحقيقية أن يُكفن الميت ويُدفن ووجهه مغطى تمامًا، كما كان يفعل النبي ﷺ ويُرشد إليه.

فعند تجهيز الجنازة، يكون الكفن شاملًا لجميع أجزاء الجسد، من الرأس إلى القدمين، ولا يُستثنى منه شيء إلا في حالات خاصة. فالميت لا يُكشف وجهه ولا يدهش له الناس، لأن الغرض من التكفين هو التستر والوقار، لا العرض أو التباهي. وقد ورد عن النبي ﷺ أنه قال: "وارزقوا الموتى من طيب صنيعكم"، مما يدل على ضرورة حفظ كرامة الميت واحترامه وهو في أثقاله.

والاستثناء الوحيد في هذا الحكم هو إذا مات الشخص وهو في حالة إحرام، كحال من يحج أو يعتمر، فإن النبي ﷺ نهى عن تغطية وجه المحرم، سواء كان حيًا أو ميتًا. فلا يُغطى رأسه ولا وجهه في هذه الحالة، امتثالًا لسنة النبوية. أما غير المحرم، فلا يجوز كشف وجهه بعد التكفين.

لذلك، على أهل المتوفى الالتزام بالسنة، وتجنّب العادات التي تخالف الشرع، حفاظًا على كرامة الميت واتباعًا لطريقة النبي ﷺ. فما أجمل أن تكون وفاة المسلم خاتمة طيبة، وتشييعه على الوجه الذي يرضي الله ورسوله.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة