إلى أين يتدفق الغاز الروسي؟

تُعدّ روسيا واحدة من أكبر مصدّري الغاز الطبيعي في العالم، وتتوزع شحناتها بين خطوط أنابيب تقليدية وصادرات من غاز طبيعي مسال (LNG) تُنقل عبر السفن. وعلى الرغم من التغيّرات الجيوسياسية الأخيرة، لا يزال عدد من الدول يعتمد بشكل كبير على الطاقة الروسية لتلبية احتياجاتها.

وفقًا لتقرير بي بي للإحصاءات العالمية للطاقة، تأتي ألمانيا، إيطاليا، بيلاروسيا، تركيا، وهولندا في مقدمة الدول التي تستهلك الغاز الروسي عبر خطوط الأنابيب. وقد لعبت هذه الدول دورًا محوريًا في شبكة التوريد التقليدية التي تمتد من حقول الغاز في سيبيريا إلى أوروبا.

أما في قطاع الغاز الطبيعي المسال، فقد ارتفع الطلب من آسيا وأوروبا، حيث باتت اليابان، الصين، فرنسا، إسبانيا، وتايوان من أكبر المستوردين. وتُظهر هذه الأرقام كيف توسّعت روسيا في تسويق غازها المسال إلى أسواق بعيدة، لا سيما مع تطوّر بنية التخزين والشحن.

من المهم الإشارة إلى أن بعض هذه الدول بدأت تقلّص اعتمادها على الغاز الروسي مؤخرًا، خصوصًا بعد عام 2022، لكن البنية التحتية الحالية والعقود القائمة تبقي على تدفقات جزئية، سواء عبر أنابيب قديمة أو من خلال صفقات مرنة للغاز المسال.

يبقى الغاز الروسي عنصرًا مهمًا في معادلة الطاقة العالمية، وإن كانت حجم الصادرات تتغيّر حسب الظروف السياسية والاقتصادية. ومع تصاعد مشاريع الطاقة البديلة، قد تشهد هذه الخريطة تحوّلات جديدة في السنوات القادمة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة