قصة اسم القدس.. كيف و متى وُلد الاسم الخالد؟

تُعد مدينة القدس واحدةً من أعرق مدن العالم تاريخياً، وتحمل في طياتها إرثاً روحياً وحضارياً فريداً. طوال تاريخها الطويل، تبدلت أسماء المدينة وتعددت بتعاقب الحضارات التي سكنتها قبل الإسلام؛ فقد عرفها الكنعانيون الأوائل باسم "يبوس" نسبةً إلى قبيلة اليبوسيين العربية التي أسستها، بينما عُرفت في العصور القديمة بأسماء أخرى مثل "أورشليم"، وأُطلق عليها لاحقاً اسم "إيليا" في العهد الروماني.

ظل هذا التنوع في الأسماء قائماً حتى العام الخامس عشر للهجرة، الموافق لعام 636 للميلاد، وهو العام الذي فتح فيه المسلمون المدينة سلمياً بقيادة الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه. ومنذ تلك اللحظة الفارقة في تاريخها، بدأ اسم "القدس" يتردد ويطغى على سائر الأسماء، تيمنًا بما ورد في القرآن الكريم والأحاديث الشريفة من صفات التقدير والتكريم للمكانة الرفيعة للمدينة، مثل "الأرض المقدسة" و"الأرض المباركة".

هذا التحول التاريخي لم يكن مجرد تغيير في الألفاظ، بل كان إعلاناً عن بداية هوية جديدة متجذرة في العروبة والإسلام، لتظل القدس اسماً ومضموناً رمزاً للسلام والقداسة في وجدان الأجيال عبر العصور.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة