دعاء في وقت الشدة والضيق

في لحظات الألم، حين يشعر الإنسان بأن من حوله قد تحوّلوا من أصدقاء إلى أعداء، وتضيق به الدنيا، لا يبقى له ملجأ سوى ربه. هذا الدعاء العظيم، الذي ورد عن النبي محمد ﷺ، يُعدّ من أصدق التعبيرات عن ضعف الإنسان واحتياجه إلى ربه.

اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس، بداية الدعاء تعكس حالة الإنسان المنهكة، ذلك الذي لا يجد حوله دعماً ولا نصيراً، فيتجه إلى أرحم الراحمين، فيقول: يا ارحم الراحمين، أنت رب المستضعفين، وأنت ربي، إلى من تكلني؟، سؤال يحمل بين طياته استغاثة صادقة، وتسليمًا بضعف النفس وعجزها.

ومما يزيد هذا الدعاء عمقًا قوله: إلى بعيد يتجهمني؟ أم إلى عدو ملكته أمري؟، إشارة إلى أن التهديد قد لا يكون من قريب، بل من عدو يملك أمره، لكنه لا يملكه دون إذن الله. وهنا يظهر التوكل الحقيقي، حين يقول: إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي، معناها أن الشدة لا تُخشى ما دام القلب على صلة بالله.

ويُختم الدعاء بتضرع عميق: أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، فنور الله هو المنقذ من كل ظلمة، وهو الذي يرتب الأمور المعقدة ويُصلح الحال المكسورة.

هذا الدعاء ليس فقط نداءً في الشدة، بل تذكير بأن الله لا يُغفل، وأن النصر قد يأتي من حيث لا يُحتسب. ففي كل مرة تشعر فيها بالضيق، ارفع يديك بهذا الدعاء، وثق أن الفرج قريب.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة