هل يمكن أن يحترق الألماس حقاً؟
على الرغم من أن الألماس يُعرف بأنه أقسى المواد الطبيعية على وجه الأرض وأكثرها صلابة، إلا أنه ليس حصيناً ضد الحرارة الشديدة كما يعتقد الكثيرون. الألماس يتكون في الأصل من عنصر الکربون الصافي، وهو ما يجعله قابلاً للاحتراق تحت ظروف معينة.
بدءاً من درجة حرارة تقارب 850 درجة مئوية (ما يعادل 1562 درجة فهرنهايت)، يبدأ الألماس بالتفاعل مع الأكسجين والاحتراق. وتعد هذه الحرارة العالية مألوفة؛ إذ يمكن للحرائق المنزلية أو ألسنة اللهب الناتجة عن مواقد الصاغة وأدوات اللحام أن تصل بسهولة إلى هذه المستويات وتسبب تلفاً للحجر الكريمة.
ماذا يحدث للألماسة عند تعرضها للنار؟
عند تعرض الألماس للحرارة العالية دون تحلله الكامل إلى غاز ثاني أكسيد الكربون، يظهر على سطحه غشاء أبيض ضبابي أو طبقة غير شفافية تشبه الضباب. هذا التغير السطحي يعود إلى أكسدة الطبقات الخارجية من الكربون. ولحسن الحظ، لا يعني هذا التلف السطحي خسارة الحجر للأبد؛ إذ يمكن للخبراء في صقل الجواهر إعادة قطع الألماسة وصقلها من جديد لإزالة الجزء المحترق. ورغم أن هذا الإجراء يؤدي إلى تقليل وزن وحجم الحجر قليلاً، إلا أنه يعيد إليها بريقها ولعانها الأصلي دون ترك أي أثر يذكر للحريق.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.