ما تقوله عند رؤية الحجر الأسود

عندما يرى المسلم الحجر الأسود لأول مرة أو أثناء الطواف، يُستحب أن يبدأ بذكر الله. فالسنة النبوية أن يقول: "بسم الله، والله أكبر" عند استلامه أو تقبيله. هذا الفعل لا يُقصد به الحجر ذاته، بل هو تعبير عن التقرب إلى الله واتباعًا لسنة النبي محمد ﷺ.

وإن زاد المسلم قائلاً: "اللهم إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، ووفاءً بعهدك، واتّباعًا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم"، فلا حرج في ذلك، بل هو من التوجّه القلبي النقي والنية الصادقة. فهذه الكلمات تعكس الإيمان العميق والانتماء إلى الله ورسوله.

ويُستحب أن لا يُؤذي أحدًا في محاولة تقبيل الحجر، خصوصًا في الأماكن المزدحمة. فالتكبير عند رؤيته من بعيد يكفي، ويكبر المسلم بكل توقير وخشوع. فقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يرفعون أصواتهم بالتكبير عند رؤية الحجر الأسود، تعبيرًا عن الفرح والولاء لله.

ومن المهم أن ندرك أن تقبيل الحجر ليس عبادة له، بل هو مَعلم من معالم البيت الحرام، وفعلٌ مُؤكّد عليه عند الطواف، شرط أن يكون بلا تفريط في حق الآخرين أو تسبب في فوضى. فهذا المكان مُخصّص للعبادة بسكينة وطمأنينة، لا للعجلة والمشاحنات.

فاللهم اجعلنا من الذين يأتون بيتك الحرام إيمانًا ورجاءً، ووفقنا لاتباع السنة في القول والفعل.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة