نسبة الفقر في الجزائر: بين الحضر والريف

تُقدَّر نسبة السكان في الجزائر الذين يعيشون تحت خط الفقر بحوالي 10%، ورغم أن هذه النسبة قد تبدو مقبولة مقارنة ببعض الدول، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في التفاوت الجغرافي والاجتماعي داخل البلاد. فنحو ثلاثة أرباع هؤلاء المُصنفين ضمن فئة الفقراء يقطنون في المناطق الحضرية، ويعمل أغلبهم في القطاع غير الرسمي، ما يجعلهم عرضة للهشاشة الاقتصادية في حال تدهور الظروف المعيشية أو ارتفاع الأسعار.

ومن الملفت للنظر أن هناك فروقًا كبيرة بين مناطق الوطن. ففي حين تقل نسبة الفقر في الصحراء الجزائرية مقارنة بالمتوسط الوطني، فإنها ترتفع بشكل كبير في المناطق السهلية، حيث تصل إلى ثلاثة أضعاف المعدل العام. يُعزى ذلك جزئيًا إلى تركز السكان والأنشطة الاقتصادية في هذه السهول، ما يؤدي إلى تكدس سكاني ونقص في الخدمات، في المقابل، تبقى بعض المناطق الصحراوية أقل تأثرًا بالفقر، لكن هذا لا يعني أن وضعها مثالي، إذ يعاني سكانها من تحديات في البنية التحتية والوصول إلى الخدمات الأساسية.

الوضع يطرح تساؤلات حول فعالية السياسات الاجتماعية، وضرورة توجيه الدعم بشكل أدق إلى المناطق الأكثر هشاشة. فالتنمية لا تُقاس فقط بعدد من تخطوا خط الفقر، بل بقدر قدرة الدولة على تقليل الفجوات بين المناطق وضمان حياة كريمة لجميع المواطنين، بغض النظر عن مكان سكناهم.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة