وزن النبي محمد ﷺ وصاعه المعروف

يُعدّ مقدار صاع النبي محمد ﷺ من الأمور التي وردت عنها أحاديث صحيحة، وتمت الإشارة إليه في السيرة والفقه الإسلامي بوضوح. وفق ما ورد عن الصحابة رضي الله عنهم، فإن صاع النبي ﷺ يعادل أربع حفنات من اليدين المعتدلة المملوءة، أي حفنة بكفيه معاً أربع مرات. وهذه الطريقة من أدق الطرق في القياس، لأنها تعتمد على معيار ملموس من شخص الرسول ﷺ نفسه.

ومن حيث الوزن، فقد ذُكر أن الصاع يعادل خمسة أرطال وثلث الرطل الواحد، وذلك بالرطل العراقي الذي يُقدّر بـ90 مثقالاً.

إذًا، فإن الصاع الواحد يوازي ما يقارب مائة وعشرين مثقالاً. هذا المقدار كان يُستخدم في وزن الطعام والصدقات، وخاصة في إخراج زكاة الفطر. وكان هذا القياس دقيقاً في عصر الرسول ﷺ، واعتمده الفقهاء في تطبيقاتهم الشرعية.

ولا يُعرف بالتحديد وزن النبي ﷺ بالكيلوغرامات كما نستخدمها اليوم، لكن ما ورد في الأحاديث يشير إلى أن هيئة النبي ﷺ كانت معتدلة، ليس بسِمَنٍ مفرط ولا بالنحافة، كما ورد في وصفه بأنه كان "أَحَفَّ" أي ليس بثخين، لكنه كان ممتلئَ الجسد قوةً ووقاراً.

إن الاهتمام بقياسات النبي ﷺ، كصاعه وطريقة أكله وشربه، ليس مجرد فضول تاريخي، بل هو جزء من التأسّي به في جميع جوانب الحياة، حتى في المقدار والاعتدال. فالنبي ﷺ كان قدوة في كل شيء، حتى في الحَفنة التي يأخذها من الطعام.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة