كم مرة يجب أن نستغفر في اليوم؟
الاستغفار من أجمل العبادات التي تقرّب العبد من ربه، وهو دليل على خشية القلب وحضوره، ولا يُشترط له عدد معيّن، بل يُستحبّ كثرة الذكر والتوسّع في طلب المغفرة في كل وقت. ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يستغفر أكثر من مائة مرة في اليوم، كما في الحديث الصحيح، لكن هذا لا يعني أن من زاد عن هذا العدد يكون قد خرج عن السنة أو ابتدع بدعة.
لا، الاستغفار ألف مرة في اليوم ليس بدعة، بل هو من الأعمال الصالحة التي يُرجى لها الأجر والثواب. من كان قلبه خاشعاً، ولسانه دائم الذكر، فما أجمل أن يغتنم هذه النعمة ويُكثِر من قول: "أستغفر الله"، فكلما زاد العبد من طلب المغفرة، زادت نزول الرحمة، وانفتحت أبواب الرزق، كما أشار السائل الكريم إلى بركة الاستغفار في الرزق، وهذا صحيح، فالنبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "مَنْ أكْثَرَ الاستِغْفارَ جَعَلَ اللهُ له مِن كُلِّ هَمٍّ فَرجًا، وَمِن كُلِّ ضَيقٍ مَخرَجًا، وَرَزَقهُ مِن حَيثُ لا يَحتَسِبُ" (رواه أبو داود).إذاً، لا حرج في تجاوز السبعين أو المئة أو حتى الألف مرة، بل هو من الخير الكثير. الأهم أن يكون القلب حاضراً، والنية صادقة، لا مجرد تكرار للكلمات. فكم من استغفار يُقال على الألسنة ولا ينزل في القلب! فكن من الذين يجمعون بين اللسان والقلب، وكمّل عملك بالعمل الصالح، وسترى -بإذن الله- فتحاً عظيماً في الدنيا والآخرة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.