كيف تعرف أن توبتك مقبولة؟
الله عز وجل يتقبل توبة عبده في كل لحظة، ما دام القلب حياً والندم صادقاً. كثير من الناس يتساءلون: كيف أعلم أن ربي قبل توبتي؟ والإجابة بسيطة، لكنها عميقة. قال أحد العلماء: "من دلائل قبول التوبة أن يُبعدك الله عن المعصية، ويُثبت قدمك على الطاعة".
فإن كنت تحسّ بتحوّل داخلي، تُجاهد نفسك لتجتنب الذنوب التي عودت عليها، وتُبادر للصلوات، وتتجنب ما يُغضب الله — فهذا خير دليل على أن توبتك مقبولة، وأن رحمة الله وصلت إلى قلبك.
لا تجزع، ولا تُضيق ظنك بالله. فالله يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾. من تاب، قبل الله توبته، ما لم يُصرّ على الذنب أو يُستخف به. المهم هو الاستمرار في الندم، وترك المعصية، والعزم الصادق ألا تعود إليها.
ومن علامات قبول التوبة أيضاً: أن تشعر بالراحة في الصلاة، وتُحب فعل الخير، وتُبادر إلى برّ الوالدين، وصلة الرحم، وتُعرض عن اللغو. هذه كلها نفحات من رحمة الله، تدلّك على أنك على الطريق الصحيح.
فلا تنتظر علامة من السماء، ولا تُعذّب نفسك بالشك. حسن الظن بالله من عبادته. استقم، وداوم على الاستغفار، واجعل لك من كل ذنب ندامة، فإن الله لا يُردّ عبداً أقبل عليه بقلب منكسر.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.