كيف تتعامل مع شخص يكيد لك؟

من أصعب المواقف التي يمر بها الإنسان هي اكتشافه أن شخصًا مقربًا منه، ربما صديقًا أو شريكًا، يكيد له ويخفي وراء الابتسامة نيةً سيئة. في مثل هذه الحالة، لا يُنصح بالاندفاع نحو المواجهة أو القطيعة الفورية، بل بالتعقل والتروّي.

إذا تأكّدت من خلال الوقائع والأحداث أن هذا الشخص يضمر لك الشر، فعليك أولًا أن تحاول دفع مكره بالحسنى، كما ورد في التوجيه النبوي الكريم. فالإحسان إلى من أساء قد يطفئ صدره من الحقد، وقد يفتح باباً للصلح والنسيان. فالعفو ليس علامة ضعف، بل دليل قوة وكبر نفس.

لكن لا يعني ذلك التهاون في حقك أو تركك نفسك عرضة للتآمر. من الحكمة أن تكون لطيفًا في التعامل، لكنك في الوقت نفسه حاذر وواعٍ. فالدين لم يأمرنا أن نكون ساذجين، بل قال: "خذ العفو وأمر بالمعروف واعرض عن الجاهلين"، وهذا يجمع بين الرفق والحكمة.

إذا لاحظت أن هذا الشخص لا يزال يظهر لك الودّ ولا يطلب شيئًا من المكانة أو السلطة، فربما كان الأفضل أن تستمر في التعامل معه بحذر، دون أن تقطَع الأواصر. فربما يكون التغير من جهتك بالإحسان سببًا في تغييره هو.

في النهاية، لا تنسَ أن تلجأ إلى الله بالدعاء، ففيه قوة لا تُقدّر. وكن على يقين أن الظالم لا يدوم، وأن الله مع المحسنين.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة