كيفية طرد الشياطين حسب التقليد الكنسي
في حديث له، أوضح الراهب تيمثاوس أن طرد الشياطين ليس مجرد إجراء ديني بسيط، بل يستند إلى حياة روحية عميقة ومُقدّسة. فليس كل من أراد أن يُخرج شيطانًا يستطيع ذلك، بل يجب أن يكون شخصًا مُكرّسًا للصلاة والتقرب إلى الله.
الشرط الأول هو أن يكون الخادم المسيحي منتظماً في الصلاة، ملتزماً بالصوم، ومواظباً على تناول جسد الرب في القربان المقدس. هذه الأمور، بحسب الراهب تيمثاوس، تُعدّ الأساس الذي يُمكن من خلاله مقاومة القوى الشريرة.
أما الطقس نفسه، فيبدأ بوضع اليد التي تحمل الصليب على رأس الشخص الممسوس، ثم يُصلّى بخشوع من خلال تلاوة مزمور 23 أو أصحاحات مختارة من سفر المزامير. ويُوصى باستعمال صور القديسين أو رفاتهم المقدسة أثناء الصلاة، إذ يُنظر إليها كوسيلة للشفاعة والقوة الروحية.
بعد انتهاء الصلاة، يُرشم الشخص بالماء المبارك، وهو الماء الذي تم تكديسه في القداس الإلهي، كرمز للتطهير وتجديد العهد مع الله. ويُرسم عليه الصليب، رمزاً للغلبة على الشيطان.
ما قاله الراهب تيمثاوس في 28 نوفمبر 2015 يعكس ممارسة كنسية عريقة، ترى أن الصراع مع الشيطان لا يكون بالقوة اللفظية وحدها، بل بالحياة النقيّة، والارتهان لله من خلال السرّ والصلاة. فالخلاص، هنا، لا ينفصل عن التزام يومي بالحق والتقديس.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.