توتر دبلوماسي: هل فرض المغرب التأشيرة على الجزائريين؟

في تطور لافت على الساحة السياسية بين البلدين الجارين، أثار قرار مغربي مؤقت جدلاً واسعاً في الشارع الجزائري. في 20 شتنبر 2025، أعلنت السلطات المغربية عن فرض تأشيرة إلكترونية مؤقتة على مواطني عدة دول أفريقية، من بينها الجزائر، وذلك في سياق إجراءات أمنية استباقية تتعلق بتنظيم كأس إفريقيا. القرار، الذي دخل حيز التنفيذ من زوال ذلك اليوم، كان محدوداً زمنياً وتم التأكيد على أنه "إجراء مؤقت لمدة شهر واحد فقط".

لكن رد الفعل في الجزائر كان سريعاً وساخناً. الكثير من الجزائريين اعتبروا القرار خطوة استفزازية، خاصة في ظل التوترات المستمرة بين البلدين منذ سنوات. ورغم أن المغرب لم تُدخل القرار ضمن سياسة دائمة، فإن التوقيت أثار استياءً واسعاً، خاصة بعد أن كانت الجزائر قد فرضت بدورها تأشيرة دائمة على المغاربة في 27 شتنبر 2024، في خطوة كانت بمثابة إغلاق شبه كامل للحدود البرية أمام التنقّل الحر.

الواقع أن قرار 2025 لا يُعد تصعيداً جديدًا بقدر ما يعكس ، حيث يكفي حدث صغير ليُعيد الجرح النائم إلى الواجهة. فبين قرارات أمنية مؤقتة وردود فعل شعبية حادة، تبقى الحدود المغلقة وقلة التفاهم دليلاً على أن الجغرافيا لا تكفي لتقريب الشعوب عندما تكون السياسة في حالة جفاء.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة