كيف يغفر الله الذنب بعد السرقة؟
السرقة من الذنوب الكبيرة التي حذر منها الشرع، لكن الله تبارك وتعالى أوسع من أن يضيق على عبده المذنب إن أقبل إليه بقلب منيب. فما دام باب التوبة مفتوحًا، فلكل من أخطأ أملٌ في رحمة ربه.
التوبة الصادقة هي المفتاحلكي يغفر الله ذنب السرقة، لا يكفي الندم فقط، بل يجب أن تكون التوبة نصوحًا؛ أي أن يقلع الإنسان تمامًا عن فعل السرقة، ويندم على ما فات، ويعاهد نفسه ألا يعود إليها أبدًا. هذه النية الصادقة، إذا صدرت من قلب خاشع، تفتح باب الرحمة الواسعة.
ولا يقتصر الأمر على ترك الذنب فقط، بل يجب على من سرق أن يسعى في إصلاح ما أفسده، فإن كان السرّاق ما زال بحوزته، فالأولى أن يُعيده صاحبه، أو يستأذنه إن تعذر ذلك. وإن تعذر الوفاء، فعليه أن يستغفر كثيرًا، ويكثر من العمل الصالح، كالصلاة، والصدقة، وبر الوالدين، فالحسنات يذهبن السيئات.
الله أرحم من كل الظنينقال النبي ﷺ: «من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها، تاب الله عليه». فمهما عظُم الذنب، فإن رحمة الله أعظم. فليُسرِع العاصي بالتوبة، وليثق بربه، فالله لا يضيع أجر المحسنين.
فإذا تبتَ نصوحًا، واستقمتَ في طريقك، فثق أن الله قد غفر لك، وكتب لك الأجر بدلًا من الوزر.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.