كيف يعوّض الله اليتيم في الدنيا والآخرة؟

فقدان الوالدين، أو حتى أحدهما، من أقسى ما يمر به الإنسان، خاصة في مقتبل عمره. لكن الله – سبحانه – الذي خلق كل شيء بحكمة، لم يترك اليتيم وحيدًا. بل جعل له أجرًا كبيرًا في الدنيا والآخرة، ووعده بتعويض عظيم من عنده.

في الآخرة، وعد الله الصابرين على البلاء بالجنة والأجر العظيم. ومن صبر على فقد والديه، واحتسب أجره عند الله، وجد عند ربّه خير خلفٍ. بل رفع الله من شأن من يرعى اليتيم، حتى جعل النبي ﷺ يقول: "أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا"، وأشار بالسبابة والوسطى وفرّج بينهما، كناية عن القرب الشديد.

أما في الدنيا، فلم يُترك اليتيم بدون رعاية. أمر الله سبحانه بحِفظه، وكرامته، وضمان مستقبله. فالوالد البديل، أو المحسن الذي يضم اليتيم إلى بيته، يحظى بأجر عظيم، ويُكتب من السباقين إلى الخير. كما شرع الإسلام حقوقه المالية، كالوصية والتركة، ونهى عن ظلمه أو استغلاله.

فالله – تبارك وتعالى – لم يقتصر على الرعاية المعنوية، بل جعل لكل عملٍ في كفالة اليتيم أجرًا ممتدًا، في الدنيا ببركة الدعوة، وفي الآخرة بقرب النبي ﷺ. فما أجمل أن تكون يدًا في تخفيف وحدته، أو سببًا في ابتسامته. اليتيم ليس فقط من فقد أبويه، بل من فقد الحضن، والكلمة الطيبة، والراعي. ومن أعطاه شيئًا من ذلك، فقد كسب ودّ الله وقربه.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة