ماذا تفعل المرأة إذا شكّت في وقت طهرها من الحيض؟

الكثير من النساء يواجهن حيرة عند انتهاء الحيض، خصوصًا إذا لم يتم التأكد بدقة من وقت الطهر. في مثل هذه الحالات، يُعتبر الأصل هو بقاء الحيض ما لم يَثبت الطهر يقينًا. وهذا يعني أنه لا يُبنى على الشك، بل على اليقين.

إذا كنتِ لم تتأكدي من وقت طهرك، وتشكّين في أنه حدث قبل أو بعد صلاة المغرب مثلاً، فالراجح — كما ورد في فتوى رقم 39368 — أن تبقي على حكم بقاء الحيض حتى تيقني الطهر. وبالتالي، إذا استيقظتِ بعد صلاة المغرب ووجدتِ نفسك طاهرة يقينًا، فالحكم أنك طُهرت في هذا الوقت.

بناءً على ذلك، يجب عليكِ قضاء صلاة المغرب والعشاء، لأن الطهر تحقق بعد دخول وقت المغرب، وبالتالي لم تُصلِّيهما وأنت على طهارة. أما صلاتا الظهر والعصر، فلا يجب قضاءهما، لأنه لم يَثبت طهرك في وقتيهما، وبما أن الأصل هو الاستمرار في الحيض، فلا تطلب منك الصلاة طالما لم تتحدد بدايته بيقين.

المرأة في هذه الحالة ليست مطالبة بالاجتهاد أو التقدير، بل تلتزم بما تيقن من طهر. والطهارة شرط أساسي للصلاة، فلا تُبنى الصلاة على احتمال أو شك. والأمر كله عند الله، والفتوى هنا للتيسير والتفهم. والله أعلم.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة