لماذا خلق الله الخنزir ثم حرمه؟
سؤال يطرحه البعض أحيانًا: إذا كان الله عز وجل قد حرّم أكل لحم الخنزير، فلماذا خلقه أصلًا؟ والإجابة لا تخرج عن حكمة الله البالغة التي تشمل كل شيء. فالله خلق هذا الكون بتنوعه، وجعل فيه ما ينفع الإنسان وما لا ينفعه، ليس اختبارًا لنا فحسب، بل امتحانًا لاختياراتنا وطاعتنا له.
فالخنزير، كما قال العلم الحديث، حيوان يعيش في بيئة قذرة، ويأكل كل ما يقع بين يديه من النفايات، وهو ما يجعل جسمه مخزنًا للسموم والديدان والبكتيريا. ومنذ عقود، أكدت الدراسات الطبية أن استهلاك لحمه يزيد من خطر الأمراض القلبية، وربما بعض السرطانات. ففي ذلك دليل على أن تحريمه ليس مجرد قاعدة دينية، بل حماية صحية وعناية إلهية.
لكن وجوده في الطبيعة لا يعني أن مهمته هي أن يُؤكل. فقد يكون وجوده كوجود غيره من الكائنات التي لا تصلح للطعام، بل هي جزء من نظام بيئي معقد نجهل أحيانًا تفاصيله. فالله لم يخلق شيئًا عبثًا، وكل موجود له دور، حتى لو لم نستوعبه بعد.
فالتحريم ليس نقيض الخلق، بل هو توجيه من الحكيم العليم. فربما كان الخنزير مثالًا حيًا لاختبار إيمان الناس، هل يطيعون الله وينتهون عما حرّم، أم يتبعون هواهم وراء ما يبدو لهم من منفعة؟
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.