الفرق بين السنة والشيعة: من حيث الاعتقاد والقيادة

السنة والشيعة هما أكبر فرعي الإسلام، وكلاهما يؤمن بالله ورسوله محمد ﷺ، ويأخذان من القرآن والسنة أساسًا للعقيدة والشريعة. لكن الاختلاف الجوهري بينهما يعود إلى قضية الخلافة بعد وفاة النبي محمد.

السنة يرون أن خليفة المسلمين يجب أن يُختار بالشورى أو التصويت من بين المسلمين الأكفاء، بغض النظر عن نسبه. وقد بدأ ذلك بخلافة أبي بكر الصديق، ثم عمر وعثمان وعلي، الذين يُعرفون بالخلفاء الراشدين.

أما الشيعة، فيعتقدون أن قيادة الأمة بعد النبي يجب أن تبقى في أهل بيته، وأن الإمام يجب أن يكون من نسله مباشرة، بدءًا من علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء. ويعتبرون أن هؤلاء الأئمة معصومون ويتمتعون بمقام روحي خاص.

بمرور الزمن، تطورت ممارسات دينية مختلفة بين الطرفين. فالسنة يتبعون أحد المذاهب الفقهية الأربعة، بينما يلتزم الشيعة بمذهب جعفري غالبًا. كما تختلف طريقة الصلاة، وعدد ركعات بعض الصلوات، وطريقة إقامة الشعائر، خاصة في شهر محرم عند الشيعة.

رغم هذه الاختلافات، يشترك المسلمون جميعًا في أركان الإيمان والعبادات الأساسية: من الشهادتين، والصلاة، والصيام، والزكاة، والحج. واليوم، يشكل السنة الغالبية العظمى من المسلمين، بينما يمثل الشيعة نسبة تقارب 10-15% من العالم الإسلامي، ويتركزون في إيران، والعراق، والبحرين، ولبنان، والكويت.

فهم هذه الفروق بروح من الاحترام يساعد على تعزيز التفاهم بين المسلمين، بعيدًا عن التحريف أو التعميم.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة